السيد محمد تقي المدرسي
88
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 4 ) : لو تعددت النقود واختلف سعرها وصرفها لابد من تعيين ذلك وكذا لابد من ذكر الشروط والأجل ونحو ذلك مما يتفاوت لأجله الثمن . ( مسألة 5 ) : إذا اشترى متاعاً بثمن معين ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فرأس ماله ذلك الثمن فيجوز عند إخباره عنه أن يقول : ( اشتريت بكذا ، أو رأس مالي كذا ، أو تقوّم عليّ بكذا أو هو عليّ كذا ) ، وإن أحدث فيه ما يوجب زيادة القيمة ، فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضم أجرة عمله إلى الثمن المسمى ويخبر بأن رأس ماله كذا أو اشتريته بكذا ، ويجوز أن يذكر كلًا من رأس ماله وعمله مستقلًا ، بأن يقول مثلًا : اشتريته بكذا ، وعملت فيه كذا ، وإن كان باستئجار غيره جاز أن يضم الأجرة إلى الثمن ويقول : ( بأنه تقوم عليّ أو هو عليّ بكذا ) ، ولا يجوز أن يقول اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا . ( مسألة 6 ) : لو اشترى متاعاً معيناً ورجع بالأرش إلى البائع فيجوز أن يخبر بالواقع ، وله أن يسقط مقدار الأرش من الثمن ويجعل رأس المال ما بقي ، فيقول : ( رأس مالي كذا ) ، وليس له أن يجعل رأس المال الثمن المسمى من دون إسقاط قدر الأرش ، بخلاف ما إذا حط البائع بعض الثمن فإنه يجوز للمشتري أن يخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيط . ( مسألة 7 ) : يجوز أن يبيع متاعاً ثم يشتريه بزيادة أو نقيصه إذا لم يشترط على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك ، وبذلك ربما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد مما اشترى به المتاع فيشتري متاعاً بثمن ثم يبيعه من ابنه أو زوجته أو أجنبي مثلًا بثمن أزيد فيشتري منه بالثمن الزائد ثم يخبر بالزائد فلم يكذب حينئذ في الأخبار برأس المال ، مثل أن يشتري متاعاً في السوق بدينارين ثم يبيعه من ابنه أو زوجته بأربعة ثم يشتريه منه بأربعة فيقول في مقام المرابحة : أن رأس مالي أربعة فلم يكذب في رأس المال وصح بيعه بلا إشكال لأنه ليس بأعظم من الكذب الصريح في الإخبار برأس المال لكنه غش وخيانة ، نعم لو لم يكن ذلك عن مواطاة ويقصد الاحتيال جاز له ذلك ولا محذور فيه . ( مسألة 8 ) : لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال كما إذا أخبر : بأن رأس المال مائة وباعه بربح عشرة فظهر إنه كان تسعين صح البيع ويتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن وهو مائة وعشرة في المثال ، ولا فرق بين تعمد الكذب وصدوره غلطاً واشتباهاً ، ولا يسقط هذا الخيار بالتلف فيعمل المشتري خياره ويرد المثل أو القيمة . ( مسألة 9 ) : لو سلم التاجر متاعاً إلى الدلال ليبيعه له وعين له ثمناً معيناً وجعل ما زاد على ذلك له بأن قال له : ( بعه عشرة برأس ماله فما زدت عليه فهو لك ) لا يجوز